مجال الوعي. نحو عقل كوني مشترك. - تحول النظرية الجديدة للمجالات الوعي الفردي إلى واقع كوني. #956451

di Bruno Del Medico

Edizioni PensareDiverso

(Ancora nessuna recensione) Scrivi una recensione
6,99€

Leggi l'anteprima

لطالما اعتقدنا أن الوعي هو أمر خاص، محفوظ في عقل كل فرد. نوع من غرفة مغلقة، شعلة فردية تضيء عالمنا الداخلي فقط. لكن اليوم، هناك شيء ما يتغير. يبدو أن الأبحاث العلمية حول السلوك الجماعي، واكتشافات علم الأعصاب الاجتماعي، والنظريات المعاصرة حول العقل الموزع، وحتى بعض الأفكار المستمدة من التقاليد التأملية، كلها تروي قصة مختلفة: ربما الوعي ليس فقط "لي" أو "لك". ربما لا يبدأ وينتهي بحدود أجسادنا. ربما، بدلاً من ذلك، هناك مساحة أوسع نحن منغمسون فيها، منطقة مشتركة لا تكون فيها أفكارنا وعواطفنا وإدراكنا منفصلة، بل متشابكة بعمق. وهذه المساحة تشبه بشكل مدهش مجالًا منتشرًا، شيء يحيط بنا ويخترقنا، تمامًا مثل المجالات الكهرومغناطيسية أو مجال الجاذبية. نحن لا نراه، كما لا نرى الجاذبية، لكننا ندرك آثاره. نحن لا نلمسه، تمامًا كما لا نلمس موجات الراديو، ومع ذلك فنحن منغمسون باستمرار في تأثيراته. كل شيء يشير إلى وجود مجال للوعي: مجال دقيق وواسع لا ينتمي إلى أحد ولكنه يدعم الجميع. عندما يدخل شخصان في علاقة، فإنها ليست مجرد لقاء بين عقلين: إنها تنشيط محلي لهذا المجال. شيء ما يضيء، ويكثف، ويتشكل. لهذا السبب تبدو بعض المحادثات "تفكر بنفسها"، وبعض الغرف "تتردد" بطاقة خاصة، وتبدو المجموعات المترابطة بعمق وكأنها تستمد ذكاءً يتجاوز مجموع مكونات المجموعة الفردية.
يمكننا أن نتخيل مجال الوعي هذا كمحيط كبير. محيط غير مرئي، ولكنه حقيقي في آثاره، يحيط بكل شيء ويمر عبر كل واحد منا. في هذا المحيط، لا تكون وعينا الفردية كيانات منفصلة: إنها موجات. موجات تظهر، تتشكل، ترتفع وتختفي، تاركة مجالاً لموجات أخرى. لكل موجة شكلها الخاص، وإيقاعها الخاص، وارتفاعها الخاص، تمامًا كما أن لكل واحد منا قصته الخاصة، وشخصيته الخاصة، وطريقته الخاصة في الشعور بالعالم. لكن جميع الأمواج تنتمي إلى نفس البحر. لا توجد أي موجة خارج هذا البحر.
التفكير في الوعي بهذه الطريقة لا يعني إنكار فرديتنا: إنه يعني رؤيتها في سياق أوسع. مثلما لا تفقد الموجة هويتها لمجرد أنها مصنوعة من نفس مياه المحيط، فإننا أيضًا لا نفقد أنفسنا عندما ندرك أننا جزء من شيء أكبر.
هناك صورة ثانية يمكن أن تساعدنا على الاقتراب من هذا اللغز نفسه من زاوية أخرى: صورة موجات الراديو. لنتخيل أن هناك محطة إذاعية كبيرة، تعمل دائمًا، تبث تدفقًا مستمرًا من المعلومات والرؤى والإمكانيات. ليس رسالة واحدة صارمة، بل مجموعة من الترددات، مثل جوقة من الإمكانات تملأ الفضاء. ولنتخيل العقول البشرية كعناصر متناغمة. فهي تستقبل وتفك الشفرة وتترجم. لكن كل منها يفعل ذلك بطريقته الخاصة، بحساسية وجودة استقبال مختلفة.
هذا كتاب لمن يتساءل عن كيفية عمل الإنسان عندما لا يكون وحده. لمن يشعر أن في اللحظات الأكثر كثافة في الحياة، هناك شيء ما ينفتح، شيء ما يدور، شيء ما يتوسع. لمن يشك أن الوعي ليس شيئًا يمكن امتلاكه، بل عملية يمكن مشاركتها. إذا كان صحيحًا أننا عقد في نسيج كبير، فربما حان الوقت لتعلم كيفية رؤيته. وقبل كل شيء، كيفية عيشه. لأننا هناك، في ذلك الفضاء المشترك، نصبح بشرًا حقًا.
Aggiunta al carrello in corso… L'articolo è stato aggiunto

Con l'acquisto di libri digitali il download è immediato: non ci sono costi di spedizione

Altre informazioni:

Formato:
ebook
Anno di pubblicazione:
2025
Dimensione:
2.3 MB
Protezione:
nessuna
Lingua:
Arabo
Autori:
Bruno Del Medico